جعفر الخليلي
96
موسوعة العتبات المقدسة
( قباء ) صلى بهم فيه ، وان أهل قباء يقولون : إنه المسجد الذي أسّس على التقوى من أول يوم ، وقيل إنه مسجد رسول اللّه . وقد وسّع مسجد قباء وكبّر بعد ، وقد أقام النبي لما هاجر بقباء يوم الاثنين ، والثلاثاء ، والأربعاء ، والخميس ، وركب يوم الجمعة يريد المدينة فجمّع في مسجد بني سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج فكانت أول جمعة جمّعت في الإسلام « 1 » . ويقول ياقوت : وبقبا أثر بنيان كثير - يريد في القرن السادس - وهناك مسجد التقوى عامر ، قدامه رصيف وفضاء حسن ، وآبار ومياه عذبة . ومسجد قبا كما جاء في كتاب الاستبصار في القرن السادس أيضا : أنه مسجد مربع طوله 70 ذراعا وعرضه كذلك ، ومقدمه 3 بلاطات ومؤخره مع مجنبته سقيفة واحدة على أعمدة من خرز ملبسة بالجيار عددها 43 عمودا وله 3 أبواب بلا مصارع ، وعلى ركن مؤخر المسجد مكتوب عن يسار من استقبل المحراب : « أن النبي صلعم دخل على أمّ أيمن وهي حزينة ، فقالت له ليس عندي ما أحجّ به ، فقال لها : صومي أيام العشر ثم أئت مسجد قبا يوم عرفة فصلّي فيه ركعتين بثواب حجة » . ومكتوب أيضا : أن سعد بن أبي وقاص قال : « لئن آت مسجد قبا فأصلي فيه ركعتين أحبّ إليّ من أن أزور بيت المقدس مرتين ، ولو علم الناس ما في مسجد قبا لضربوا اليه آباط الإبل » . وبيت سعد بن خيثمة الأنصاري الذي كان يقيم فيه النبي صلعم بين المسلمين وهو قريب من ركن المسجد الغربي ومن مقدم المسجد والشجرة
--> ( 1 ) معجم البلدان مادة ( قبا ) مط صادر ودار بيروت .